السيد حيدر الآملي

553

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

يبق في النّار أحد إلّا أهلها وهم في حال العذاب ، يجاء بالموت على صورة كبش أملح « 240 » فيوضع بين الجنّة والنّار ينظر إليه أهل الجنّة

--> ( 240 ) قوله : يجاء بالموت على صورة كبش . أخرج مسلم في صحيحه ج 4 كتاب الجنّة باب 13 الحديث 40 ص 2188 ، بإسناده عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يجاء بالموت يوم القيامة كأنّه كبش أملح ( فيوقف بين الجنّة والنار ) ، فيقال : يا أهل النار ! هل تعرفون هذا ؟ فيشرئبّون وينظرون ويقولون : نعم ، هذا الموت » . قال : ويقال : يا أهل النار ! هل تعرفون هذا ؟ قال : فيشرئبون وينظرون ويقولون : نعم ، هذا الموت . قال : فيؤمر به فيذبح . قال : ثمّ يقال : يا أهل الجنّة ! خلود فلا موت ، ويا أهل النار ! خلود فلا موت . قال : ثمّ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [ مريم : 39 ] . وأشار بيده إلى الدنيا » وأخرج قريب منه البخاري في صحيحه ج 6 ، كتاب التفسير باب 405 الحديث 1155 ، ص 448 . وروي المجلسي في البحار ج 8 ص 345 باب ذبح الموت الحديث 2 ، عن كتاب الحسين بن سعيد الأهوازي ، بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « إذ أدخل اللّه أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النار النار ، جيء بالموت في صورة كبش حتّى يوقف بين الجنّة والنار ، قال : ثمّ ينادي مناد يسمع أهل الدارين جميعا : يا أهل الجنّة ، يا أهل النار ، فإذا سمعوا الصوت أقبلوا ، قال : فيقال لهم : أتدرون ما هذا ؟ هذا هو الموت الّذي كنتم تخافون منه في الدنيا ، قال : فيقول أهل الجنّة :